السيد عبد الحسين شرف الدين

53

مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام

والمنزلة والرفعة والكرامة والولاية ما لا تسعه عبارة ، وهنيئا لمن نال من أئمة الهدى بعض ذلك . وبالجملة فان زرارة كما قال فيه الصادق - عليه السّلام - هو أوضح « 1 » من أن يحتاج إلى ايضاح . وقال - صلوات اللّه عليه - رحم اللّه زرارة بن أعين ، لولا زرارة ونظراؤه لا ندرست أحاديث أبي . وفي حديث آخر : لولا زرارة لظننت أن أحاديث أبي ( ع ) ستذهب . وعنه - عليه السّلام - من حديث طويل : أما ما رواه زرارة عن أبي فلا يجوز لي رده . وقال - سلام اللّه عليه - للفيض بن المختار : فإذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس - وأومأ إلى زرارة بن أعين . وقال الرضا - عليه السّلام - : أترى أحدا أصدع بحق من زرارة ؟ ! وكان أعداء أهل البيت والمخالفون لهم يتربصون به الدوائر لمحبة الصادق ويقلبون له الأمور ، فلم ير الصادق وسيلة إلى

--> ( 1 ) هنا حديث رواه الحسن بن داود في رجاله عند ذكر زرارة .